محمد بن جرير الطبري
78
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
13806 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال عمرو بن دينار ، عن عكرمة : إن مشركي قريش كاتبوا فارس على الروم وكاتبتهم فارس ، وكتبت فارسُ إلى مشركي قريش إن محمدًا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ، فما ذبح الله بسكين من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه = للميتة = وأمّا ما ذبحوا هم يأكلون " ! وكتب بذلك المشركون إلى أصحاب محمد عليه السلام ، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء ، فنزلت : ( وإنه لفسقٌ وإن الشياطين ليوحون ) الآية ، ونزلت : ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غرورا ) . [ سورة الأنعام : 112 ] * * * وقال آخرون : إنما عنى بالشياطين الذين يغرُون بني آدم : أنهم أوحوا إلى أوليائهم من قريش . * ذكر من قال ذلك : 13807 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن سماك ، عن عكرمة قال : كان مما أوحى الشياطين إلى أوليائهم من الإنس : كيف تعبدون شيئًا لا تأكلون مما قَتَل ، وتأكلون أنتم ما قتلتم ؟ فرُوِي الحديث حتى بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فنزلت : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) . 13808 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : قوله : ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) ، قال : إبليسُ الذي يوحي إلى مشركي قريش = قال ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس قال : شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس : " يوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم " = قال ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير